أكثر فكرة صادمة

مقالة بقلم لويس ديزون

تفالات أعياد الميلاد “الكريسماس” مبتغاها ان الله تجسد أو تحديدا الله ظهر في الجسد

واذا كنت قد تربيت وترعرعت في مجتمع مسيحي كندي هذه الفكرة لا تبدو بغاية الاهمية

حيث ان خلفيتك قد جعلتك معتادا على هذه الفكرة, مع العلم انه تاريخيا لم يكن دائما كذلك لمعظم الناس لم تكن فكرة اعتيادية

وفي مناطق كثيرة من انحاء العالم حتى يومنا هذا هي فكرة غير معتادة

ولذلك لأن التجسد يختلف مع فكرة الناس عن الله أو من هو الله و ماهي العلاقة بين الله و البشر

ولكي نفهم ذلك فمن الضروري أن نلقي نظرة على كيفية استقبال الفكرة في وقت وزمن المسيح كما علينا أن نتذكر كيف أن المسيح عاش في مجتمع يهودي مخصص

لقد أمنوا  بالله القدوس الغير محدود الذي لا مثيل له حتى أن التوراة تقول بوضوح أن الله ليس انسان (عدد 19:23)

(ملحوظة: هذه الأية لا تنفي امكانية أن يتجسد الله و لكن تقول ببساطة أن الله في جوهره ليس إنسان محدود و لأنه غير محدود هو قادر على الظهور في الجسد و نحن نجد أن الله في العهد القديم كان له ظهور في صورة انسان لأبونا ابراهيم كما هو موجود في سفر التكوين)

 وعندما اعلن يسوع عن قدرته كان هناك مواجهة مع معارضة شديدة

وان كان هناك بعض اليهود المتفتحيين للفكرة لكن الغالبية العظمى من اليهود كانوا معارضين و من هؤلاء نجد الفريسيين و الصدقيون الذين رفضوا ذلك

لأن إعلان يسوع نفسه كونه معلم عظيم أو نبي شئ لكن اعلانه كونه الخالق صانع الكون شئ أخر تماما

إعلان بيوع هذا خطير جدا و قد كلفه حياته و أدى الى موته

 لم يكن اليهود وحدهم المعترضين على تجسد الاله فعندما انتشرت المسيحية عارض ايضا الرومان . لأنه منذ وقت بلايتو إعتقد اليونانيين أن العالم المادي غير طاهر تماما لكي يسكن داخله اله كامل و قدوس

مجموعات دينية تسمى الغنوسيين الذين استعاروا أفكارهم من المسيحية و خلطوها بالفكر اليوناني إعتبروا أن الله حتى ليس هو من خلق العالم ولكن الذي قام بذلك هو روح أخرى بعد الله و أقل كمالا أسموه ديمرج خالق الكون الماديو, كذلك أمنوا ان يسوع أرسل الى العلم المادي ليكي يخلص الارواح الطاهره من شرور هذا العالم. و بما أن المادة نجسة لم يضطر يسوع أن يكون انسان حقيقي لكنه كان في الحقيقة روح تبدو وكأنها متجسدة

رفض اليهود الوهية المسيح بينما رفض الغنوسيون إنسانيته

حتى يومنا هذا أديان كثيرة ترفض فكرة أن يتجسد الله ليصير انسان. هذا ينطبق أيضا على الاسلام كأكبر منافس للديانة المسيحية. فالمسلمون يرفضون التجسد بشدة و يقولون أن ذلك شرك بين يؤدي الى جهنم (المايدة 72:5 – 75 , 116 .. الانعام 101:6 .. مريم 88:19 – 93)

فبالنسبة اليهم المسيح مكرم لكن كنبي فقط و لا يجب الزيادة على ذلك و الا كانت العواقب وخيمة في المجتمعات الاسلامية (التوبة 29:9 – 30)

كون الله تجسد طبعا فكرة صادمة. ليس هذا فقط بل على المسيحي المؤمن أن يعتنقها كركيزة الايمان الاساسية. نظرة الله للبشرية أنه من رغم من سقوطها فانها الخليقة في عينيه مازلات جيدة و مستحقة للحفظ و النجاة. أيضا فهؤلاء الذين يعانوان في علم مضطرب فإن التجسد هو الاجابة و الحل الالهي لمشكلة الشر, لأنها ترشدن الى الاله الذي من رغم من عظمته و جلاله فهو ليس ببعيد من ما نعانيه و لم يستكنف أن يتخذ الجسد الانساني و يعيش فيه هو شخصيا

و أهم شيء أن التجسد أعطى امكانية الخلاص. لكي نتصالح مع خالقنا نحتاج لمخلص يستطيع أن يمثل بشريتنا و لكن في نفس يجب أن يحوي الكمال الالهي و يجب أن يكون غير محدود القيمة لكي يمحي عنا العار و القضاء الالهي نتيجة خطايانا أمام اله غير محدود. و لذلك شخص واحد فقط قادر على ذلك هو اله كامل و انسان كامل بلاخطية يسوع المسيح مخلصنا. لذلك كلمة الله الازلي المسيح صار جسدا و جاء بيننا (يوحنا 14:1)

ومن الله الكلمه كما كتب بولس الى فيليبي

الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا للّه لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس. واذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب. لذلك رفعه الله ايضا واعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الارض ومن تحت الارض ويعترف كل لسان ان يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب (فيليبي 6:2-11)

 لو كنت مسيحيا افرح و تهلل في عد الميلاد, لأن طفل المذود هو بداية الرحلة المجيدة التي انتهت بالصلب و القبر الفارغ, لأن في هذا العمل الفدائي الكامل ضمان الخلاص لنا و الاتحاد بالله. ليكن هذا و لا شئ أخر هو مصدر اهتمامنا لهذا العيد.

أذا لم تكن مسيحيا من فضلك لاحظ أن مصيرك الابدي و أخرتك في الميزان. اله صنع لنا طريق لكي نعرفه و نكون مغفوري الخطايا , هذا الطريق هو الايمان في العمل الكامل الذي قام به الابن المبارك يسوع المسيح على الصليب. لو وضعت ثقتك في هذا العمل و ليس في نوازعك الدينية و أعمالك تكون النتيجة رائعة و مذهلة أذ أنه مضمون و مؤكد أنك صرت مؤهلا أن تحصل مجانا على أغلى عطية في العالمو هذه الهبة هي الحياة الابدية و الاخرة الصالحة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s